كنت اعلم

11‏/04‏/2009

روابط هذه الرسالة  



كنت اعلم أن كل السفن
التى ابحرت حاملة قلوباً مملوءة بالفرح
تعود بمن فيها
يهذي بفعل دوار البحر
وصدقتك
آمنت بك
ولا عذراً لى ولا ذنباً لك
سوى أنيَّ فى لحظة جنون معك أبحرت
وأنك بتأثير نفس اللحظة
تركتنى ورحلت
كنت أعلم بموعد خريف القلوب
وتساقط اوراق الوصال
على أعتاب نسيم الشتاء
وكنت تعلم أنك لا تنوى الوفاء
فتحدثنا عن كل شىء فى اللقاء
وتحدثنا عن الصبر والقضاء
فلماذا لم انتبه أنك رجلٌ
لن يبالى إذا ما الدمع
عنوةً...
بحرقةٍ...
بضعفٍ...
بألمٍ...
بحسرةٍ وانينٍ..
.سال كجدولٍ رقراق
ولماذا لم تعطنى الترياق
وبثثت سمك فى دمائى
وأغمضت عينك
لئلا تشاهد لحظات موتى
لئلا ترمقني بعينك
وأنا ألظى الإحتراق
عامان مرَّا
ولم أكُن غبيةً
ولم تكُ فى منتهى الذكاء
كلانا اختار الآخربمنتهى الدقة
وكلانا خدع الاخربمنتهى الغباء
فحين توهمت قربك
كنت أعلم أنك أبعد من حدود السماء
وحين وعدت
كنت تعلم أنك لستَ بهذا الدهاء
لتصدقك أغبى النساء
فما بالك بامرأةٍهي أنا... و أنا هي
هي صمت الكبرياء
هي حدسٌ لا يخيب
وصبرٌ لا ينضبْ
ليتكَ تمهَّلتْ...قبيل خداعي
ليتك اعترفت...قبيل وداعي
لكنك انكرت..
.وآثرت شقائي
ورغم ذلك أحببتك
ورغم ذلك لم تحبنى
فلا طاقة لديك للحب
ولا طاقة لدى للحزن
ولا عذراً لى ولا ذنباً لك

يوميات حماتى ملاك (2)

04‏/04‏/2009

روابط هذه الرسالة  

الجميع يدرى أن فترة الخطوبة هى لدراسة كلا الطرفين للأخر أو هذا ما ظننته فمنذ أرتباطى وأنا أرى حماتى يومياً وفى كل مره أراها تزرع بعقلى فكرة خاطئة عن طباع أبنها حتى أخافتنى منه وحتى أعتقدت أن هى من ضغطت عليه لخطبتى وفى كل مره أراها اتذكر هذا المشهد بين مارى منيب ولبنا عبد العزيز وهى تارة تشد شعرها للتأكد من جودته وتارة تجرب اسنانها للتأكد من أنه ليس طقم، أذكر يوم أن خرجنا لأول مره انا وهو وطبعاً أسرتى وأسرته وأولاد الشوارع والجيران حتى ظننتنا سنذهب للمولد لا للتعارف على بعض (عائلة محافظة ) فطوال جلوسنا فى النادى ظلت تتحدث عن عدم رغبة أبنها للخروج وخروجه عنوة وضغطها عليه وشعرت حينها أنه لا يرغب فى رؤيتى و التحدث معى حتى حين أبتعدنا وجلسنا أنا وهو كنت فى شدة الضيق ولا أطيق حتى النظر أليه وبالطبع لم أتحدث معه كثيراً فقد غضبت وقلت بينى وبين نفسى رضيت بالهم والهم لا يرضا بى فقد وافقة بعد ألحاح أمى الشديد التى تظن أن القطار فاتنى وأنى عنست وأن أمثالى معهم أولاد فى المدارس وأن أعراض الشيخوخة بدءت تظهر عليا(والله أنا صعبت عليا أوى) أنا لسه شوباب ياعالم، فأما هو أو أحد اقاربى وبما أنى أطبق مقولة ال متعرفهوش أحسن من ال تعرفه فوافقة عليه، وبالتالى ظللت أيام اشعر بأكتئاب وحزن ولكن فى لحظة تفاؤل أقنعة نفسى أن عليا المحاولة والتقرب منه وان عليا التنازل قليلاً والمبادرة رغم غضبى وعدم أقتناعى الكامل بتلك الخطوبة
وعلى مبدأ مصطفى كامل
(لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة) سرت
، فقد أخبرتنى فى السابق حمااتى أن أبنها لا يمتلك أى تجارب يعنى بالمختصر ليس له ماضى وأن كنت لم أصدقها ففى أيامنا تلك ليس هناك شاباً ليس له ماضى ألا فى القصص الرومانسية التى أغلبها خرافى ولا يمت للواقع بصلة، المهم بدأت بالاتصال به وأرسال مسجات و كان من المفترض العكس أن يحدث
(مسجات دينية محدش يروح بأفكاره لبعيد)... ورغم ذلك لم ألاقى أى أهتمام منه أو مبادرة للتقرب منى أو هكذا بدا الأمر لى ، فكففت عن المحاولة وما الفائدة لكن رغم أن هذا الشىء سابق لأوانه ستدهشون أن تلك الأشياء الصغيرة هى من تحرك القلب حتى أن كان مفعول سحرها يظهر متأخر(فقد أكتشفت ان الأخ خجول حبتين) ده على اساس أنا معنديش دم يعنى ومش بتكسف يارب صبرنى وكمان حماتى جزاها الله كل الخير واكثر من مواقفها الحنينة قد أقنعته أن أنى أعض كل من يقترب منى وأن الأتصال وتلك الاشياء التى تحدث فى الخطوبة كلها اشياء فارغة فالمفترض أن لا نتواصل بأى شكل من الأشكال سوى يوم الزفاف اللى هو بعد عمر طويل، وبعدها بأسبوعين كنت جالسة مع حماتى وكنت أوشكت حينها أن اصدق أنها هى من تريد الأرتباط بى وفى أطار حديث ودى سخيف يمتلأ نميمة عن زوجة أبنها الآخر( ال أكيد هكون فى يوم من الايام مسار حديث حماتى مثلها) ، لمحت لى أن أبنها متضايق وأنها لا تدرى ما الذى يضايقه وقالت لى ببرأة الفأر من أكل خشب مطبخنا أننى زودتها بأرسال مسجات له والأتصال به( فاندهشت وقلت فى عقلى كان مالى ما كنت فى حالى ) وطلبت منى أن أكف عن هذا حتى لا يظن أننى مثل كل الفتيات الاخريات ولا أدرى كيف لا أكون مثل كل الفتيات أو ماذا يفعلون ويتصرفون حتى لا أتصرف مثلهم أنه خطيبى وليس شخصاً من الشارع كل شىء بيننا فى النور وكيف يضايقه هذا أليس كل شخص بأختلاف طبيعته يبحث عن شخص يهتم لأمره ويكن له مشاعر وما ضايقنى أكثر هو أنى ظننت أن خطيبى أبن أمه وأنه لا يترك شاردة أو واردة ألا ويحكيها لها (طبعاً كنت مخطئة فما حدث أن أخوات خطيبى البنات دائمى التفتيش فى موبايله وأننى لسوء حظى لم أكن أتصل به سوى أثناء تواجده فى البيت ).. ربما أكون قد تسرعت قليلاً ولكن ماذا كنت لأفعل فقد كان مر شهرين على الخطوبة وبدأ يقلقنى أن ليس بيننا أى شىء على الأطلاق حتى أننا لم نكن نتحدث هل كنت أنتظر سنة أخرى، طبعاً حماتى كانت تختار أفضل الأوقات فكانت تحدثنى عن أى شىء يضايقنى فى أقتراب ميعاد مجىء أبنها فأتكدر واغتاظ وأظل طوال جلوسه معى صامته لكن تلك المره سألته أن كانت فعلاً رسائلى قد ضايقته ولأنه قليل الكلام فأجاب ببساطة أنه لم يتضايق لكن لم أقتنع(كما تدرون البنات بيحبو التفاصيل ويكرهون الردود المختصرة) فهل تكذب والدته أخ من والدته لن أطيل عليكم لم يمر الموضوع بسلام لأنى بكل صراحة تعقدت ونفسيتى تعبت بقى ده أخرت صبرى
بعدها قطعت كل الصلات الدبلوماسية بينى وبين خطيبى حتى حين كان يحاول تقريب المسافة بيننا كنت لا أبالى وعشت على شعار
(طنش تعش تنتعش) لأيام بعدها